الشيخ يوسف الخراساني الحائري
421
مدارك العروة
ان يتوضأ فلا يبعد جواز الاكتفاء بالوضوء ، لان الحدث الأصغر معلوم ووجود موجب الغسل غير معلوم ، فمقتضى الاستصحاب وجوب الوضوء وعدم وجوب الغسل ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) ليعلم ان المصنف « قده » ذكر في هذه المسألة ثلاثة فروع : ( الفرع الأول ) خروج الرطوبة المشتبهة بين البول والمني ممن بال ولم يستبرئ ، فحكم فيه بأنها بول فيتوضأ ولا يحتاج إلى الغسل . ومدركه هو ان العلم الإجمالي - وان كان يقتضي الاحتياط والجمع بين الوضوء والغسل - ولكنه إذا لم ينحل ، وفي المقام قد انحل بواسطة جريان الأصل في أحد طرفيه بلا معارض ، والبلل المشتبه قبل الاستبراء بول بمقتضى الدليل فيجري أصالة العدم في الحدث الأكبر بلا معارض ، ولا يعارضه أصل عدم البول أو الحدث الأصغر . ( والفرع الثاني ) خروج الرطوبة المذكورة بعد الاستبراء ممن توضأ بعد البول ، فإنه يجب عليه الاحتياط بالجمع بين الوضوء والغسل بمقتضى العلم الإجمالي . وجه ذلك هو انه بعد فعل الوضوء في الصورة المذكورة يشك في حصول الطهارة فيجري استصحاب كلى الحدث المعلوم إجمالا حال خروج الرطوبة المرددة بين الأصغر والأكبر . فإن المقام من قبيل القسم الثاني من أقسام الاستصحاب الكلى ، ومع جريان هذا الاستصحاب لا وجه للحكم بصحة الصلاة بعد الوضوء بدون الغسل . فان قلت : ان وجوب الغسل ليس من آثار كلى الحدث المستصحب فلا يترتب عليه . قلت : لما ثبت بالاستصحاب وجود الحدث المانع من صحة الصلاة فالعقل يحكم بوجوب الغسل ليحصل اليقين بارتفاع المانع .